محمد مهدي الأصفهاني ( تعريب : يگانه )
48
موسوعة الثقافة الصحية
يحتمل فشل المذنب في الاهتداء للتوبة أو في الاتيان بتوبة مقبولة قد لا يتسنى في الكثير من الأحيان الانعتاق من المرض أو تبعاته ، إلّا أنه على أية حال بإمكاننا أن ننوّه لأرجحية الوقاية على العلاج للأسباب التالية وبالطبع سوف نهتدي بقليل من التفكير إلى دوافع وأسباب أخرى في هذا المجال : 1 - تتسم الأساليب الوقائية بسهولتها البالغة تطبيقيا وقلة كلفتها أو عدم حاجتها للنفقات أحيانا ، وبإمكانية الثقة بها وعدم تحمل الانسان الآلام والمعاناة من جرائها خلافا للمرض عند حدوثه فإنه يولد الألم والمعاناة وحتى القلق وتشوش البال إزاء مستقبل المريض حيث لا يمكن الاطمئنان إلى تماثل المريض تماما إلى الشفاء وعدم ثبوت أعراضها . 2 - يستهلك اعداد الطاقة البشرية الضرورية في الخدمات العلاجية وقتا طويلا وكذلك نفقات باهضة بينما يتيسر تحقيق التوجيه والارشاد الوقائي للجميع على اختلاف المستويات المعلوماتية خلال فترة وجيزة جدا وبكلفة زهيدة حيث يمكن مثلا تعليم طريقة اعداد الماء الضروري الصالح للشرب بأسلوب في غاية البساطة واستطرادا اتقاء مئات الأمراض التي يستدعي علاجها توفر الأطباء والكادر الطبي والأجهزة الطبية والأدوية المتنوعة . 3 - تستتبع الأساليب العلاجية غالبا نوعا من الذيلية للبلدان الأجنبية في سياق إعداد المواد والمعدات والأدوية الضرورية بينما لا نواجه مثل ذلك في قضايا الوقاية عادة . يهيمن في أيامنا هذه بعض القوى الأجنبية على تجارة أنواع رئيسية من الأدوية وموادها الأولية والوسائل والأجهزة الطبية ، والتي لا يرضيها تقاضي المال فقط عند بيعها للشعوب الأخرى بل تصبو إلى جانب تحقيق الأرباح الطائلة عن هذا الطريق ، إلى تثبيت مكانتها والتغلغل إلى تلك الشعوب وفرض